نموذج مقترح لأثر ممارسات الإدارة بالأهداف في تحسين جودة أداء الخدمات الصحية من منظور المرضى دراسة تطبيقية على مستشفى الصحة النفسية بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية

No Thumbnail Available

Date

2025

Journal Title

Journal ISSN

Volume Title

Publisher

Saudi Digital Library

Abstract

هدفت هذه الدراسة إلى تحليل أثر ممارسات الإدارة بالأهداف في تحسين جودة أداء الخدمات الصحية من منظور المرضى، وذلك من خلال بناء نموذج مقترح وتطبيقه على مستشفى الصحة النفسية بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية. واعتمدت الدراسة على الإدارة بالأهداف بوصفها المتغير المستقل بأبعادها المتمثلة في: وضع وصياغة الأهداف، وتنفيذ الأهداف، والثقة بين الرئيس والمرؤوس، في حين تمثلت جودة أداء الخدمات الصحية بوصفها المتغير التابع بأبعادها: الملموسية، والاعتمادية، والاستجابة، والتعاطف، وفق نموذج (SERVQUAL). استخدم الباحث المنهج الوصفي المسحي، وتم جمع البيانات من خلال استبانة وُزعت على عينة عشوائية بسيطة بلغت (384) مريضًا من المستفيدين من الخدمات الصحية في مستشفى الصحة النفسية بمدينة جدة. وقد تم تحليل البيانات باستخدام مجموعة من الأساليب الإحصائية المناسبة، شملت المتوسطات الحسابية، والانحرافات المعيارية، وتحليل الانحدار المتعدد لاختبار فروض الدراسة. أظهرت نتائج الدراسة وجود أثر إيجابي ذو دلالة إحصائية لممارسات الإدارة بالأهداف على جودة أداء الخدمات الصحية من منظور المرضى، حيث فسّرت ممارسات الإدارة بالأهداف نسبة كبيرة من التغيرات في جودة الخدمات الصحية. كما بيّنت النتائج أن بُعد الثقة بين الرئيس والمرؤوس كان أكثر الأبعاد تأثيرًا على جودة الخدمات الصحية، يليه بُعد المشاركة في تحديد الأهداف، ثم الالتزام بتحقيق الأهداف، والتغذية الراجعة. وأكدت النتائج كذلك وجود أثر معنوي للإدارة بالأهداف على جميع أبعاد جودة الخدمات الصحية، ولا سيما الملموسية، والاعتمادية، والاستجابة، والتعاطف. وفي ضوء النتائج، أوصت الدراسة بضرورة تبني ممارسات الإدارة بالأهداف كنهج إداري استراتيجي في المؤسسات الصحية، وتعزيز الثقة التنظيمية، وزيادة مشاركة العاملين في تحديد الأهداف، وتفعيل نظم التغذية الراجعة، بما يسهم في تحسين جودة أداء الخدمات الصحية ورفع مستوى رضا المرضى. كما اقترحت الدراسة عددًا من الموضوعات البحثية المستقبلية التي يمكن أن تُسهم في تعميق فهم العلاقة بين الممارسات الإدارية وجودة الرعاية الصحية. الكلمات المفتاحية: الإدارة بالأهداف، جودة الخدمات الصحية، رضا المرضى.

Description

تواجه المنظمات في الوقت الحالي ظروف بيئية معقده ومتغيرة وتطورات سريعة في كافة المجالات، الأمر الذي أزاد من أهدافها ومسؤولياتها واهتماماتها؛ مما دفع بها لإحداث تغييرات من اجل مواكبة ما يستجد من تطورات والبحث عن أساليب وطرق واتجاهات حديثة تزيد من قدرتها للوصول إلى الحلول الفريدة والأفكار لحل المشكلات التي تواجهها. إن اسلوب الإدارة الذي تتبعه المنظمات يعتبر عملية هامة في المجتمعات التي تعمل في محيطها خاصة في ظل ظهور التخصص والتَّنوع في الأنشطة البشرية، وقد تطور علم الإدارة عبر الزمن وأصبح له مدارس ونظريات متعددة، ولكل مدرسة من تلك المدارس أسلوب إدارة فعال بحيث يكون منسجماً مع الأهداف الموضوعة - على سبيل المثال - تؤكد المدرسة الكلاسيكية في الإدارة على تبني استخدام السلطة ومفاهيمها كأساس في الإدارة بينما المدرسة الإنسانية تؤكد على الجانب الإنساني. وفي عصرنا الحالي ظهرت المدرسة الإدارية الحديثة التي احتوت العديد من النظريات مثل: نظرية النظم والنظرية الموقفية، وتأثر بهذه المدرسة العديد من النماذج في الإدارة منها اسلوب الإدارة بالأهداف (الجاراش، 2021). ويعتبر أسلوب الإدارة بالأهداف موضوع الدراسة أحد أنجح الأساليب الإدارية المعاصرة، حيث يقوم هذا الأسلوب على قيام المنظمات بأدوار مناسبة عبر أهداف واضحة ومحددة لكي تستطيع تحقيق أهدافها المستقبلية ومواجهة التغيرات في بيئة عملها المحيطة من خلال وضع الأهداف المناسبة لها. تظهر ممارسات الإدارة بالأهداف التي تتعلق باتباع أسلوب التخطيط الاستراتيجي، والقيادة الإدارية المناسبة، والإدارة بالأهداف والأولويات، والإدارة بالالتزام والرقابة الذاتية والإدارة بالإنتاجية والإدارة بالعقود، والإدارة بالجهود الجماعية، والإدارة بالنتائج (الوكيل، 2018). ولقد حدث تطورا كبيرا في المفهوم الخاص بتحسين جودة الأداء حيث أصبح يحوي بداخله الكثير من المعاني الخاصة بالإدارة الحديثة للمستشفيات والإدارات الصحية، حيث نجد أنها أصبحت هدفاً رئيسياً في عملية تطوير الهيئات الصحية بشكل مستمر، والقدرة على الإدارة الجيدة وهو توفير كافة الموارد التي يحتاجها المريض، ونجد أن إدارة الجودة الشاملة تساهم في توفير جميع الكفاءات الإنسانية وجميع الحاجات الخاصة بالمرضى رغبةً في الوصول إلى أعلى جودة من الأداء داخل المستشفيات (مهي التحيوي، 2005). وتسعى هذه المنظمات لتحقيق مستويات عليا من التميز التنظيمي، ولا يأتي ذلك إلا من خلال رفع مستوى أداء العاملين، وتدريبهم، ومنح الحوافز مما يكفل لها إحداث التنمية المستدامة في بيئة تنافسية (منصور، 2021)، كما أن دعم الإدارة العليا يعد من متطلبات منظمات الأعمال التي تسعى لتحقيق التميز التنظيمي، حيث يساهم ذلك في إحداث التحسين والتطوير الشامل في تلك المنظمات، مما يدفعها لمزيد من الالتزام، لتحسين الأداء، وفقاً للأسس العلمية في المهام التي تقوم بها (طرابسية وفياض، 2018). وبناءً على ما سبق تأتي هذه الدراسة للكشف عن أثر ممارسات الإدارة بالأهداف في تحسين جودة أداء الخدمات الصحية من منظور المرضى من خلال نموذج مقترح يقدمه الباحث لخدمة أغراض العمل البحثي بالتطبيق على مستشفى الصحة النفسية بجدة كدراسة تطبيقية. 1. الدراسات السابقة: اطلع الباحث على العديد من الدراسات التي تناولت هذا الموضوع سواء بطريق مباشر أو غير مباشر. وهي على الترتيب الزمني من الأقدم إلى الأحدث كما يلي: أولاً: الدراسات التي تناولت ممارسات الإدارة بالأهداف سواء بطريق مباشر أو غير مباشر على النحو التالي: 1/ دراسة (الحلاق، حسام أحمد، 2023) بعنوان: "أثر تطبيق الإدارة بالأهداف على الأداء المؤسسي لمنظمات المجتمع المدني: دراسة أجريت على عينة من مدراء منظمات المجتمع المدني". هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على أثر تطبيق أسلوب الإدارة بالأهداف على الأداء المؤسسي في منظمات المجتمع المدني، واعتمد الباحث المنهج الوصفي التحليلي، وطُبقت على عينة من مدراء منظمات المجتمع المدني السورية العاملة من تركيا. وأظهرت نتائج الدراسة أن منظمات المجتمع المدني محل الدراسة تمارس أسلوب الإدارة بالأهداف بدرجة مرتفعة نسبيًا، خاصة في مجالي وضع الأهداف وتنفيذها، مما يعكس إدراك هذه المنظمات لأهمية هذا الأسلوب في تحسين أدائها المؤسسي. كما بينت النتائج وجود اهتمام واضح بالأداء المؤسسي وتحسين مخرجات العمل، الأمر الذي يشير إلى وجود علاقة إيجابية بين تطبيق الإدارة بالأهداف ومستوى الأداء المؤسسي في تلك المنظمات. وفي ضوء النتائج، أوصت الدراسة بضرورة إنشاء وحدة إدارية متخصصة تُعنى بوضع الخطط والأهداف ومتابعة الأداء داخل منظمات المجتمع المدني، بما يسهم في تحسين تطبيق أسلوب الإدارة بالأهداف. كما أوصت بزيادة مشاركة العاملين في مختلف المستويات الإدارية في عملية وضع الأهداف، بما يعزز تبنيها والعمل المشترك على تحقيقها. 2/ دراسة (العباسي، محمد إبراهيم، 2024) بعنوان: "درجة تطبيق أسلوب الإدارة بالأهداف في مدارس مدينة القدس الابتدائية من وجهة نظر المعلمين". هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على درجة تطبيق أسلوب الإدارة بالأهداف في مدارس مدينة القدس الابتدائية من وجهة نظر المعلمين العاملين فيها. وقد أُجريت الدراسة في مركز البحث وتطوير الموارد البشرية بالمملكة الأردنية الهاشمية، واعتمد الباحث المنهج الوصفي التحليلي، واستخدم الاستبانة أداةً رئيسة لجمع البيانات. وتكوّنت عينة الدراسة من (203) معلمًا من معلمي مدارس مدينة القدس الابتدائية. وتوصلت الدراسة إلى أن درجة تطبيق أسلوب الإدارة بالأهداف في مدارس محافظة القدس الابتدائية جاءت بدرجة متوسطة من وجهة نظر المعلمين. كما أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α=0.05) في تقديرات أفراد العينة لدرجة تطبيق أسلوب الإدارة بالأهداف تعزى لمتغيرات الجنس، أو المؤهل العلمي، أو سنوات الخبرة، وذلك عبر جميع محاور الدراسة المتمثلة في: تحديد الأهداف، ووضع خطة العمل، والمراجعة المستمرة، والتقويم. وفي ضوء النتائج، أوصت الدراسة بضرورة إشراك المعلمين في تحديد الأهداف المتعلقة بأعمالهم، والعمل على تبني أهداف واضحة ومحددة ودقيقة تسهم في تحسين أدائهم الوظيفي. كما أكدت على أهمية مشاركة المعلمين في تحديد أهداف المدرسة وإقرار الخطط السنوية، وضرورة تعزيز التعاون بين المديرين والمعلمين في تجزئة الأهداف العامة إلى أهداف فرعية وفق أسلوب الإدارة بالأهداف، بما يسهم في التطبيق الأمثل لهذا الأسلوب والاستفادة من خبرات العاملين في الميدان التربوي. 3/ دراسة (بني خلف، ميساء محمد سالم، 2024) بعنوان: "واقع تطبيق أسلوب الإدارة بالأهداف لدى مديري المدارس الثانوية الحكومية في لواء بني كنانة وأثره في تطوير الأداء المدرسي من وجهة نظر المعلمين وسبل تحسينها". هدفت هذه الدراسة إلى الكشف عن واقع تطبيق أسلوب الإدارة بالأهداف لدى مديري المدارس الثانوية الحكومية في لواء بني كنانة، وبيان أثر هذا التطبيق في تطوير الأداء المدرسي من وجهة نظر المعلمين، إضافة إلى التعرف على سبل تحسين تطبيق هذا الأسلوب. وقد أُجريت الدراسة في جامعة ذمار– كلية الآداب بالجمهورية اليمنية، واعتمدت الباحثة المنهج الوصفي التحليلي، واستخدمت الاستبانة أداةً رئيسة لجمع البيانات. وتكوّنت عينة الدراسة من (379) معلمًا ومعلمة من معلمي المدارس الثانوية الحكومية. وأظهرت نتائج الدراسة أن واقع تطبيق أسلوب الإدارة بالأهداف لدى مديري المدارس الثانوية الحكومية جاء بدرجة مرتفعة، في حين جاء أثر تطبيق هذا الأسلوب في تطوير الأداء المدرسي بدرجة متوسطة. كما بينت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية في واقع تطبيق أسلوب الإدارة بالأهداف تعزى لمتغير الخبرة العملية، وجاءت الفروق لصالح المعلمين ذوي الخبرة العملية (10 سنوات فأكثر). وفي ضوء النتائج، أوصت الدراسة بضرورة عقد دورات تدريبية متخصصة لمديري المدارس والمعلمين في مجالات تحديد الأهداف وتقويم الإنجازات، بما يسهم في تحسين تطبيق أسلوب الإدارة بالأهداف. كما أوصت بأهمية إعداد برامج تدريبية لتعزيز وعي مديري المدارس والمعلمين بأدوارهم في تطبيق هذا الأسلوب وتحقيق الأداء المدرسي الفعّال. 4/ دراسة (حمراوي، هادية، 2024) بعنوان: "الإدارة بالأهداف وأثرها على التميز المؤسسي من خلال الدور الوسيط للانغماس الوظيفي: دراسة على عينة من المصارف التجارية بإقليم النيل الأزرق – السودان". هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على أثر الإدارة بالأهداف على التميز المؤسسي، وبيان أثر الإدارة بالأهداف على الانغماس الوظيفي لدى العاملين في المصارف التجارية بإقليم النيل الأزرق. وقد أُجريت الدراسة تحت إشراف مركز بحوث ودراسات دول حوض البحر الأحمر وجامعة دنقلا، واعتمدت الباحثة المنهج الوصفي التحليلي، واستخدمت الاستبانة أداةً رئيسة لجمع البيانات. وتم توزيع (75) استبانة، استُرد منها (70) استبانة صالحة للتحليل، بنسبة استجابة بلغت .(95%) وأظهرت نتائج الدراسة وجود علاقة إيجابية ذات دلالة إحصائية بين الإدارة بالأهداف والتميز المؤسسي. كما توصلت النتائج إلى وجود علاقة إيجابية بين الإدارة بالأهداف والانغماس الوظيفي لدى العاملين في المصارف التجارية. وفي ضوء النتائج، أوصت الدراسة بضرورة تعزيز مفهوم نظام الإدارة بالأهداف لدى المديرين في المصارف التجارية، مع تبني سياسات فعالة داعمة للتميز المؤسسي. كما أوصت بأهمية إعداد خطط استراتيجية لتطوير العمل الإداري بالمصارف، مع توجيه اهتمام خاص بالعاملين القادرين على تقديم الأفكار الابتكارية التي تسهم في التطوير والتغيير المستمر. 5/ دراسة (الطريسي، محمد، 2024) بعنوان: "أثر استخدام أسلوب الإدارة بالأهداف على أداء الموظفين الإداريين في المنظمات العامة: دراسة ميدانية". هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على أثر استخدام أسلوب الإدارة بالأهداف على أداء الموظفين الإداريين في المنظمات العامة، من خلال دراسة ميدانية على منسوبي جامعة المجمعة من الموظفين الإداريين. وقد أُجريت الدراسة في الكلية التطبيقية بحريملاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالمملكة العربية السعودية، واعتمد الباحث المنهج الوصفي التحليلي، واستخدم الاستبانة أداةً رئيسة لجمع البيانات. وتكوّنت عينة الدراسة من الموظفين الإداريين الذين يشغلون المرتبة العاشرة فما دون على سلم الوظائف العامة، حيث تم توزيع (290) استبانة عشوائيًا، استُرد منها (169) استبانة صالحة للتحليل. وأظهرت نتائج الدراسة أن مستوى استخدام أسلوب الإدارة بالأهداف في الإدارات المختلفة بجامعة المجمعة جاء بدرجة مرتفعة من وجهة نظر أفراد عينة الدراسة. كما توصلت النتائج إلى وجود علاقة ارتباطية موجبة ضعيفة بين مستوى استخدام أسلوب الإدارة بالأهداف ومستوى أداء الموظفين ونظام تقييم الأداء في الإدارات المختلفة بالجامعة. وفي ضوء النتائج، أوصت الدراسة بضرورة التوجه نحو استخدام أسلوب الإدارة بالأهداف بوصفه أحد الأساليب الإدارية الحديثة في تطوير الأداء الإداري. كما أوصت بأهمية التركيز على تدريب الموظفين الإداريين على المهارات اللازمة لتطبيق أسلوب الإدارة بالأهداف بما يسهم في تحسين مستوى الأداء الوظيفي. ثانياً: الدراسات التي تناولت جودة الخدمات الصحية سواء بطريق مباشر أو غير مباشر على النحو التالي: 1/ دراسة (مجرشي، سند عبده، 2024) بعنوان: "دور الإدارة الإلكترونية في تحقيق جودة الخدمات الصحية: دراسة حالة مستشفى شرق جدة العام". هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على دور الإدارة الإلكترونية في تحقيق جودة الخدمات الصحية بمستشفى شرق جدة العام، واعتمدت على عينة عشوائية بسيطة بلغ حجمها (205) مفردات من العاملين في المستشفى. وأظهرت نتائج الدراسة أن متطلبات الإدارة الإلكترونية متوافرة بدرجة عالية في المستشفى، كما بينت وجود تأثير إيجابي للإدارة الإلكترونية على تطبيق الجودة الشاملة بأبعادها المختلفة. وأوصت الدراسة بضرورة الاستمرار في دعم تطبيق الإدارة الإلكترونية وتطويرها، إضافة إلى تعزيز استخدام النظم الإلكترونية بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة. /2 دراسة (لشراري، ماجد عايد، 2024) بعنوان: "تطوير جودة الخدمات الصحية من خلال استراتيجية كايزن". هدفت الدراسة إلى التعرف على دور استراتيجية كايزن في تطوير جودة الخدمات الصحية، واعتمدت المنهج الوصفي في تحليل أثر التحسين المستمر للعمليات ونظم إدارة الجودة في المؤسسات الصحية. وتوصلت نتائج الدراسة إلى أن التطوير المستمر يمثل ثقافة أساسية يجب تبنيها في المؤسسات الصحية، كما أثبتت وجود دور ذي دلالة إحصائية لاستراتيجية كايزن في تحسين جودة الخدمات الصحية. وأوصت الدراسة بضرورة الاهتمام المستمر بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى، واعتماد استراتيجية كايزن بوصفها خيارًا استراتيجيًا لإصلاح نظم الجودة في المؤسسات الصحية. /3 دراسة (الرشيد، رشيد حمد، 2024) بعنوان: "تقييم دور البرامج التوعوية في تحسين مستوى جودة الخدمات الصحية: دراسة تطبيقية". هدفت الدراسة إلى تقييم أثر البرامج التوعوية المعتمدة في مستشفى الدوادمي على تحسين جودة الخدمات الصحية، واعتمدت على عينة بلغت (385) مفردة من العاملين بالمستشفى. وأظهرت نتائج الدراسة وجود أثر معنوي ذي دلالة إحصائية لتصميم ومحتوى البرامج التوعوية في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة. وأوصت الدراسة بضرورة إجراء تقييم دوري للبرامج التوعوية وتطويرها، وربط أهداف هذه البرامج بالأهداف الاستراتيجية للمستشفى لضمان تحقيق التحسين المستمر في جودة الخدمات. 4/ دراسة (العنزي، فوزية هادي، 2024) بعنوان: "دور أنظمة الصحة الإلكترونية في تعزيز جودة الخدمات الصحية بمستشفى الملك فهد التخصصي بتبوك". هدفت الدراسة إلى التعرف على دور أنظمة الصحة الإلكترونية في تعزيز جودة الخدمات الصحية بمستشفى الملك فهد التخصصي بتبوك، واعتمدت على عينة من العاملين بلغ عددها (203) مفردات. وتوصلت نتائج الدراسة إلى وجود مستوى مرتفع من تطبيق أنظمة الصحة الإلكترونية في المستشفى، كما بينت وجود تأثير إيجابي لهذه الأنظمة في تحسين أداء الموارد البشرية وجودة الخدمات الصحية. وأوصت الدراسة بتعزيز التكامل بين أنظمة المعلومات الصحية داخل المستشفى، وتكثيف برامج تدريب الموظفين على الاستخدام الفعّال للأنظمة الإلكترونية. 5/ دراسة (محمد، مبارك، 2025) بعنوان: "أثر اليقظة الاستراتيجية في تحسين جودة الخدمات الصحية: بحث ميداني على مستشفى الشفاء التخصصي في محافظة شبوة – الجمهورية اليمنية". هدفت الدراسة إلى توضيح أثر اليقظة الاستراتيجية بأبعادها المختلفة في تحسين جودة الخدمات الصحية بمستشفى الشفاء التخصصي. واعتمدت الدراسة على عينة من العاملين بالمستشفى من الكوادر الطبية والإدارية بلغ عددهم (60) مفردة، وعينة من المرضى بلغ عددهم (40) مريضًا. وأظهرت نتائج الدراسة أن مستوى اليقظة الاستراتيجية في المستشفى جاء بدرجة مرتفعة، كما توصلت إلى وجود علاقة طردية قوية وأثر إيجابي ذي دلالة معنوية بين اليقظة الاستراتيجية وتحسين جودة الخدمات الصحية. وأوصت الدراسة بضرورة دعم الابتكار من خلال استخدام التكنولوجيا في تحسين العمليات الداخلية للمستشفى، إضافة إلى زيادة كفاءة الكادر الطبي عبر برامج تدريبية تواكب التطورات العلمية الحديثة. 6/ دراسة (محمد، إلهام، 2025) بعنوان: "تحسين جودة خدمات الرعاية الصحية الوقائية: دراسة ميدانية مطبقة على المستفيدين من خدمات الرعاية الصحية الوقائية بمحافظة سوهاج". هدفت الدراسة إلى التعرف على مستوى جودة خدمات الرعاية الصحية الوقائية، وبيان العلاقة بين استخدام التخطيط الاستراتيجي وتحسين جودة تلك الخدمات. واعتمدت الدراسة على مسح اجتماعي لعينة من أمهات الأطفال المستفيدات من الخدمات الصحية الوقائية بلغ عددهن (313) مفردة، إضافة إلى مسح شامل للمسؤولين الصحيين وعددهم (42) مفردة. وتوصلت نتائج الدراسة إلى وجود علاقة طردية ذات دلالة إحصائية بين استخدام التخطيط الاستراتيجي وتحسين جودة خدمات الرعاية الصحية الوقائية، كما أظهرت وجود فروق دالة إحصائيًا بين استجابات الأمهات والمسؤولين حول مقترحات تفعيل التخطيط الاستراتيجي. وأوصت الدراسة بإنشاء وحدات إدارية متخصصة بالتخطيط الاستراتيجي داخل مديريات الصحة، وإجراء تحليل بيئي داخلي وخارجي للاستفادة من نقاط القوة ومعالجة نقاط الضعف. ثالثاً: الدراسات التي تناولت أثر الإدارة بالأهداف على جودة الخدمات الصحية سواء بطريق مباشر أو غير مباشر على النحو التالي: 1/ دراسة (فراونة، 2019) بعنوان: "انعكاسات الإدارة بالأهداف في تحقيق رضا العاملين في القطاع الصحي". هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على مستوى تطبيق أسلوب الإدارة بالأهداف وعلاقته بتحقيق رضا العاملين في القطاع الصحي. وقد أُجريت الدراسة في جامعة أبي بكر بلقايد – تلمسان بالجزائر، واعتمدت على عينة عشوائية بسيطة بلغت (30) موظفًا، باستخدام الاستبانة أداةً لجمع البيانات. وأظهرت نتائج الدراسة أن مستوى تطبيق أسلوب الإدارة بالأهداف جاء بدرجة مرتفعة جدًا، كما بينت النتائج وجود علاقة إيجابية بين تطبيق الإدارة بالأهداف وتحقيق رضا العاملين في المؤسسة الصحية محل الدراسة. وفي ضوء النتائج، أوصت الدراسة بضرورة توضيح إدارة المستشفى لأهدافها لجميع العاملين، كما أوصت بضرورة مشاركة الموظفين في ترتيب الأهداف حسب الأولويات لتعزيز رضاهم الوظيفي وتحسين فعالية الأداء. 2/ دراسة (بني عرابة، 2024) بعنوان: "أثر تطبيق نظام الإدارة بالأهداف على أداء الموظفين في المؤسسات الصحية الحكومية بمحافظة شمال الشرقية – سلطنة عمان". هدفت الدراسة إلى التعرف على أثر تطبيق نظام الإدارة بالأهداف على أداء الموظفين في المؤسسات الصحية الحكومية بمحافظة شمال الشرقية بسلطنة عمان، وذلك من خلال دراسة أبعاد الإدارة بالأهداف في إطار منظومة «إجادة». واعتمدت الدراسة على عينة عشوائية طبقية بلغت (314) موظفًا من مختلف الفئات الوظيفية، باستخدام الاستبانة الالكترونية. وأظهرت نتائج الدراسة وجود أثر إيجابي ذي دلالة إحصائية لتطبيق نظام الإدارة بالأهداف على أداء الموظفين. كما بينت النتائج وجود تأثير دال إحصائيًا لجميع أبعاد الإدارة بالأهداف، ولا سيما المشاركة في صياغة الأهداف والثقة بين الرئيس والمرؤوس، على مستوى الأداء الوظيفي. وأوصت الدراسة بتعزيز تطبيق نظام الإدارة بالأهداف في المؤسسات الصحية الحكومية بسلطنة عمان، كما أوصت بالاهتمام بتفعيل التغذية الراجعة المستمرة بين الرؤساء والمرؤوسين لما لها من أثر إيجابي في تحسين الأداء. 3/ دراسة (المالكي، 2025) بعنوان: "أثر سياسات إدارة الجودة الشاملة على تحسين جودة الخدمات الصحية بمستشفى مجمع الملك فيصل الطبي". هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على أثر سياسات إدارة الجودة الشاملة في تحسين جودة الخدمات الصحية بمستشفى مجمع الملك فيصل الطبي، من خلال تحليل أبعاد الجودة الشاملة المتمثلة في التزام الإدارة العليا، ومساهمة الإدارة التنفيذية في التحسين المستمر، والتركيز على المريض. واعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، واستخدمت الاستبانة أداة رئيسة لجمع البيانات من عينة عشوائية بلغت (413) عاملًا من إجمالي مجتمع الدراسة البالغ (13,000) عامل. وأظهرت نتائج الدراسة وجود أثر معنوي ذي دلالة إحصائية لأبعاد سياسات إدارة الجودة الشاملة على تحسين جودة الخدمات الصحية. كما بينت النتائج وجود تأثير دال إحصائيًا لالتزام الإدارة العليا بتطبيق إدارة الجودة الشاملة على مستوى جودة الخدمات الصحية المقدمة. وفي ضوء النتائج، أوصت الدراسة بضرورة الاستمرار في الاهتمام بمعايير جودة الخدمات الصحية بالمستشفى محل الدراسة، كما أوصت بترسيخ ثقافة التدريب المستمر للعاملين لما له من دور فعّال في تحسين الأداء وجودة الخدمات الصحية. 4/ دراسة (المنزوع ودبر، 2025) بعنوان: "أثر تطبيق إدارة الجودة الشاملة في تحسين جودة الخدمات الطبية – دراسة تطبيقية على عينة من المستشفيات العاملة في الحديدة – اليمن". هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على أثر تطبيق إدارة الجودة الشاملة في تحسين جودة الخدمات الطبية بالمستشفيات العاملة في مدينة الحديدة. واعتمدت الدراسة على عينة بلغ قوامها (588) فردًا من الكوادر الإدارية والطبية والتمريضية والصيدلانية. وتوصلت نتائج الدراسة إلى وجود أثر ذي دلالة إحصائية لتطبيق إدارة الجودة الشاملة بأبعادها المختلفة على جودة الخدمات الطبية. كما أكدت النتائج أن الالتزام الإداري والتحسين المستمر والتركيز على العملاء من العوامل الرئيسة في تحسين جودة الخدمات الصحية. وأوصت الدراسة بضرورة تعزيز مفهوم إدارة الجودة الشاملة في المستشفيات الحكومية والخاصة من خلال التدريب المستمر للعاملين، كما أوصت بتطوير نظم المتابعة والتقييم المستمر لجودة الخدمات الصحية. التعليق على الدراسات السابقة: يتضح من استعراض الدراسات السابقة تنوعٌ ملحوظ في تناول موضوعي ممارسات الإدارة بالأهداف وجودة الخدمات الصحية، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وهو ما يعكس الأهمية العلمية والعملية لهذين المتغيرين في البيئات التنظيمية المختلفة. فقد أظهرت غالبية الدراسات التي تناولت الإدارة بالأهداف وجود اهتمام واضح بتطبيق هذا الأسلوب في المؤسسات التعليمية والإدارية والخدمية، مع تفاوت في درجة التطبيق من دراسة إلى أخرى، إلا أن الاتجاه العام للنتائج يشير إلى أن الإدارة بالأهداف تسهم بدرجات متفاوتة في تحسين الأداء الوظيفي أو المؤسسي، وتعزيز الالتزام والانغماس الوظيفي، وتحقيق مستويات أفضل من الأداء التنظيمي، وهو ما أكدته دراسات العباسي (2024)، وبني خلف (2024)، وحمراوي (2024)، والطريسي (2024)، والحلاق (2023). كما بيّنت الدراسات التي تناولت جودة الخدمات الصحية أن هذه الجودة تتأثر بمجموعة من المداخل الإدارية والتنظيمية الحديثة، مثل اليقظة الاستراتيجية، والتخطيط الاستراتيجي، والإدارة الإلكترونية، واستراتيجية كايزن، والبرامج التوعوية، وأن تحسين جودة الخدمات الصحية لا يقتصر على الجوانب الطبية والفنية فقط، بل يرتبط ارتباطًا وثيقًا بكفاءة الإدارة، وأساليب التخطيط، والتحسين المستمر، واستخدام التكنولوجيا، وتطوير الموارد البشرية. وقد أكدت معظم هذه الدراسات وجود علاقات إيجابية ذات دلالة إحصائية بين هذه المداخل الإدارية ومستوى جودة الخدمات الصحية المقدمة، وهو ما يعزز أهمية التركيز على البعد الإداري في تحسين جودة الرعاية الصحية. وتُظهر بعض الدراسات التي جمعت بين المتغيرات الإدارية والأداء أو الجودة الصحية، مثل دراسات المالكي (2025)، والمنزوع ودبر (2025)، وبني عرابة (2024)، وفراونة (2019)، أن تطبيق النظم الإدارية الحديثة، سواء إدارة الجودة الشاملة أو الإدارة بالأهداف، يرتبط ارتباطًا إيجابيًا بمستويات الأداء الوظيفي أو جودة الخدمات الصحية. وقد أبرزت هذه الدراسات دور المشاركة في صياغة الأهداف، والثقة بين الرئيس والمرؤوس، والالتزام الإداري، والتغذية الراجعة، في تحسين الأداء وتحقيق الرضا الوظيفي وجودة الخدمة، مما يوفر أساسًا نظريًا وتطبيقيًا يدعم منطق العلاقة التي تنطلق منها الدراسة الحالية. ومن الناحية المنهجية، يُلاحظ أن أغلب الدراسات السابقة اعتمدت المنهج الوصفي التحليلي، واستخدمت الاستبانة كأداة رئيسة لجمع البيانات، وهو ما يعكس ملاءمة هذا المنهج لدراسة المتغيرات الإدارية والسلوكية وجودة الخدمات، كما ينسجم مع التوجه المنهجي للدراسة الحالية. إلا أن معظم الدراسات التي تناولت الإدارة بالأهداف ركزت على قياس أثرها من وجهة نظر العاملين أو القيادات الإدارية، في حين ركزت الدراسات الصحية في الغالب على جودة الخدمات من وجهة نظر العاملين أو المستفيدين بشكل منفصل، دون الربط المباشر بين ممارسات الإدارة بالأهداف وجودة الخدمات الصحية من منظور المرضى تحديدًا. وبناءً على ذلك، تتجلى الفجوة البحثية في ندرة الدراسات التي تناولت بشكل مباشر أثر ممارسات الإدارة بالأهداف بأبعادها التطبيقية في تحسين جودة أداء الخدمات الصحية من منظور المرضى، لاسيما في بيئة المستشفيات النفسية التي تتسم بخصوصية عالية في طبيعة الخدمة واحتياجات المستفيدين. ومن هنا تأتي أهمية الدراسة الحالية التي تسعى إلى الربط بين ممارسات الإدارة بالأهداف ممثلة في وضع وصياغة الأهداف، وتنفيذ الأهداف، وبناء الثقة بين الرئيس والمرؤوس، وبين جودة أداء الخدمات الصحية بأبعادها المختلفة، بما يسهم في إثراء الأدبيات العلمية وتقديم نتائج تطبيقية داعمة لصناع القرار في القطاع الصحي. الفجوة البحثية: على الرغم من تعدد الدراسات التي تناولت ممارسات الإدارة بالأهداف من حيث درجة تطبيقها أو أثرها في تحسين الأداء الوظيفي أو المؤسسي في قطاعات تعليمية وإدارية وخدمية مختلفة، وكذلك الدراسات التي ركزت على جودة الخدمات الصحية وعلاقتها بمداخل إدارية وتنظيمية حديثة مثل إدارة الجودة الشاملة، والتخطيط الاستراتيجي، والإدارة الإلكترونية، واستراتيجية كايزن، إلا أن استعراض الأدبيات السابقة يكشف عن وجود فجوة بحثية واضحة تتمثل في ندرة الدراسات التي جمعت بشكل مباشر بين ممارسات الإدارة بالأهداف وجودة أداء الخدمات الصحية في إطار واحد متكامل. كما يتبين أن غالبية الدراسات التي تناولت الإدارة بالأهداف ركزت على قياس أثرها من وجهة نظر العاملين أو القيادات الإدارية، في حين ركزت الدراسات الصحية في الغالب على جودة الخدمات من منظور العاملين أو من خلال مؤشرات تنظيمية عامة، دون إعطاء اهتمام كافٍ لقياس جودة أداء الخدمات الصحية من منظور المرضى أنفسهم، على الرغم من كون المريض هو المستفيد الرئيس من الخدمة الصحية والحكم الحقيقي على جودتها. وتُظهر الدراسات السابقة كذلك تباينًا في الأبعاد المعتمدة لقياس ممارسات الإدارة بالأهداف، حيث تم التركيز في كثير منها على الجوانب الإجرائية العامة مثل تحديد الأهداف والمتابعة والتقويم، دون التعمق في أبعاد سلوكية وتنظيمية مؤثرة داخل بيئة العمل الصحي، مثل الثقة بين الرئيس والمرؤوس، ودورها في تحسين تنفيذ الأهداف وانعكاس ذلك على جودة الخدمة المقدمة للمرضى. إضافة إلى ذلك، لم تُولِ الدراسات السابقة اهتمامًا كافيًا بخصوصية بيئة المستشفيات النفسية، التي تتطلب طبيعة خدماتها مستويات عالية من التعاطف والاستجابة والاعتمادية في التعامل مع المرضى، وهو ما يجعل دراسة العلاقة بين ممارسات الإدارة بالأهداف وجودة أداء الخدمات الصحية في هذا النوع من المؤسسات ذات أهمية خاصة. وانطلاقًا مما سبق، تأتي الدراسة الحالية لسد هذه الفجوة البحثية من خلال تقديم نموذج مقترح يوضح أثر ممارسات الإدارة بالأهداف بأبعادها المتمثلة في وضع وصياغة الأهداف، وتنفيذ الأهداف، وبناء الثقة بين الرئيس والمرؤوس، في تحسين جودة أداء الخدمات الصحية بأبعادها المختلفة من منظور المرضى، وذلك من خلال دراسة تطبيقية على مستشفى الصحة النفسية بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، بما يسهم في إثراء الأدبيات العلمية وتقديم نتائج تطبيقية يمكن الاستفادة منها في تطوير الممارسات الإدارية وتحسين جودة الرعاية الصحية. 2. مشكلة الدراسة تواجه المستشفيات، وبالأخص المستشفيات الخاصة، تحديات متزايدة في تحسين جودة أداء الخدمات الصحية لتلبية توقعات المرضى واحتياجاتهم المتنامية، مع تحقيق التميز التنظيمي والاستدامة المؤسسية. ويُعد أسلوب الإدارة بالأهداف من الأساليب الإدارية الحديثة التي تسعى المؤسسات الصحية إلى تبنيها كمدخل فعال لتحسين الأداء وتوجيه الجهود نحو تحقيق أهداف واضحة ومشتركة. إلا أن واقع التطبيق في بعض المستشفيات لا يزال يعاني من قصور في الفهم والتفعيل العملي لهذا الأسلوب. وتتمثل مشكلة الدراسة في وجود فجوة بين مستوى تطبيق ممارسات الإدارة بالأهداف في المستشفيات الخاصة بمدينة جدة، وبين مستوى جودة أداء الخدمات الصحية كما يدركها المرضى. فعلى الرغم من سعي هذه المستشفيات إلى تهيئة مناخ تنظيمي داعم لتطبيق الإدارة بالأهداف بهدف تحسين الأداء، إلا أن هناك ضعفًا في الوعي بمفهوم الإدارة بالأهداف وآليات تطبيقه بصورة منهجية، إضافة إلى عدم وضوح انعكاس هذه الممارسات على جودة الخدمات الصحية المقدمة. ودُعمَت هذه الإشكالية من خلال الدراسات السابقة، حيث أشارت دراسات عديدة إلى أثر الإدارة بالأهداف على الأداء المؤسسي وتحسين الجودة في قطاعات مختلفة، مثل دراسة العباسي (2025) التي بينت درجة تطبيق أسلوب الإدارة بالأهداف في مدارس القدس الابتدائية، ودراسة بني خلف (2024) حول واقع تطبيق الإدارة بالأهداف لدى مديري المدارس الثانوية الحكومية في لواء بني كنانة، ودراسة حمراوي (2024) التي أبرزت أثر الإدارة بالاستثناء على التميز المؤسسي في المصارف التجارية، ودراسة الطريسي (2024) حول أثر الإدارة بالأهداف على أداء الموظفين الإداريين في جامعة المجمعة، ودراسة الحلاق (2023) عن أثر الإدارة بالأهداف في منظمات المجتمع المدني. كما بينت الدراسات التي تناولت جودة الخدمات الصحية دور المداخل الإدارية الحديثة في تحسين الجودة، مثل دراسة محمد (2025) حول أثر اليقظة الاستراتيجية في تحسين جودة الخدمات الصحية بمستشفى الشفاء التخصصي، ودراسة محمد (2024) حول تحسين جودة خدمات الرعاية الصحية الوقائية في محافظة سوهاج، ودراسة مجرشي (2024) حول دور الإدارة الإلكترونية في تحقيق جودة الخدمات الصحية بمستشفى شرق جدة العام، ودراسة الشراري (2024) حول استراتيجية كايزن في تحسين جودة الخدمات الصحية، ودراسة الرشيد (2024) حول أثر البرامج التوعوية في تحسين جودة الخدمات الصحية، ودراسة العنزي (2024) حول دور أنظمة الصحة الإلكترونية في تعزيز جودة الخدمات الصحية بمستشفى الملك فهد التخصصي بتبوك. كما أبرزت دراسات المالكي (2025)، والمنزوع ودبر (2025)، وبني عرابة (2024)، وفراونة (2019) أثر تطبيق الإدارة بالأهداف أو نظم الجودة الشاملة على جودة الخدمات الصحية والأداء المؤسسي، مؤكدة أهمية المشاركة في صياغة الأهداف، والثقة بين الرئيس والمرؤوس، والالتزام الإداري، والتغذية الراجعة في تحسين الأداء وتحقيق رضا المستفيدين.

Keywords

نموذج مقترح لأثر ممارسات الإدارة بالأهداف في تحسين جودة أداء الخدمات الصحية من منظور المرضى دراسة تطبيقية على مستشفى الصحة النفسية بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية

Citation

نموذج مقترح لأثر ممارسات الإدارة بالأهداف في تحسين جودة أداء الخدمات الصحية من منظور المرضى دراسة تطبيقية على مستشفى الصحة النفسية بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية

Collections

Endorsement

Review

Supplemented By

Referenced By

Copyright owned by the Saudi Digital Library (SDL) © 2026