منهج الإمام أحمد فيما ضعفه من الحديث واستدل به (دراسة حديثية)
No Thumbnail Available
Date
2019
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
Saudi Digital Library
Abstract
تبحث هذه الرسالة العلمية في منهج الإمام أحمد فيما ضعفه من الحديث واستدلّ به، وتبرز أهمية البحث من جهة أنه يوضح الارتباط الوثيق بين صنعة الحديث وفقه السنة، كما يساهم بتوضيح منهج الإمام أحمد فيما ضعفه من الحديث واستدل به، كونه من أشهر من يُنسب إليه الأخذ بالحديث الضعيف، كما يبين أثر هذه المسألة على اختيارات الإمام أحمد وفتاويه، وعلى مدرسة فقهاء المحدثين بوجه عام.
يسير البحث وفق المنهج الوصفي الاستقرائي، وذلك باستقراء أقوال الإمام أحمد ، واستخراج الأحاديث التي تندرج في حدود البحث، ثم دراسة الأحاديث ونقدها وفق القواعد المرعية في الفن، وأخيراً تحليل موقف الإمام أحمد لمعرفة منهجه وطريقة استدلاله فيما ضعفه من الحديث.
وقد استهل الباحث بمقدمةً تضمنت أهمية البحث، ومشاكله، وحدوه، والدراسات السابقة، والخطة المتبعة فيه.
ثم عقد تمهيداً ذكر فيه ترجمة للإمام أحمد، بإعطاء نبذة عن حياته، مع التركيز على الجوانب العلمية في مسيرته، وأهم نتاجه.
ثم عقد الباحث الباب الأول، وقسمه إلى أربعة فصول:
فذكر في الفصل الأول أسبابَ ضعف الحديث الضعيف عند أحمد، مع نماذج من أقواله في ذلك، ومراتبَه كذلك، ودرجة كل مرتبة عنده.
ثم عقد فصلاً ثانياً بحث فيه استدلاله بالحديث الضعيف في أبواب الاعتقاد، وخلص إلى نفي ذلك عن منهج أحمد، ثم استدلاله بالضعيف في الفقه وفضائل الأعمال، وأثبت ذلك منهجاً له، كما ذكر الباحث صورة عن منهج أحمد في هذين الفرعين، وما يكـتـنفهما من شروط.
ثم عقد فصلاً ثالثاً لشرح عبارات أحمد في تضعيفه للأحاديث، وفي استدلاله، منوهاً على ما يقع في ذلك من إشكالات في فهم عباراته.
وختم الباب بفصل رابع، ذكر فيه المراد بالحديث الضعيف الذي يستدل به الإمام أحمد، ونزاع العلماء في تفسير ذلك، وَحَدِّه، وخلص الباحث فيه إلى نتيجة تجمع بين أقوال السابقين، وذكر أيضاً في هذا الباب أسبابَ الاستدلال بالحديث الضعيف عند أحمد ، والدواعي التي دعته لذلك، ثم مراتب الاستدلال بالحديث الضعيف عند أحمد، وكيفية بنائه لقوله على الحديث الضعيف.
ثم عقد الباحث الفصل الثاني لجمع الأحاديث التي ضعفها أحمد واستدل بها، مع الكلام ثم تخريجها، والكلام على رواتها، والحكم على أسانيدها، وأَتْبَع ذلك بفقه الحديث ذاكراً استدلال أحمد بالحديث ومن خالفه من أهل العلم في ذلك، ثم أردفه بذكر سبب استدلاله بالحديث الضعيف.
وفي الخاتمة، خلص الباحث إلى نتائج، من أهمها: أن موقفَ أحمد المجافي للرأي وأهله، والحاجةَ العلمية للحديث الضعيف -بأن لا يكون في الباب ما يغني عنه أو يعارضه-، أهمّ داعيين دعياه للأخذ بالحديث الضعيف، وأيضاً: أن الأصل فيما يتكلم عليه أحمد من أسانيد الأحاديث: إرادة المعنى الحديثي، تصحيحاً أو تضعيفاً، أو بيان علة أو دفعها، كما أنه من المهم التفريق بين استدلالِ الإمام أحمد لقوله، واستدلالِ العلماء من الأصحاب وغيرهم له، وظهر للباحث بعد دراسة الأحاديث التي ضعفها أحمد واستدل بها، أن حلّ الإشكال في حَدّ الضعيف الذي يستدل به قائم على أمرين اثنين: تفاوت مراتب الضعيف عنده، وتفاوت مراتب الاستدلال، وبيّن الباحث أن أحمد لا يبني قوله الفقهي على حديث منكر، وما ورد عنه من استدلاله بأحاديث أنكرها، فعنها أجوبة.
كما أوصى الباحث في الخاتمة بأمور، منها: أهمية العناية بتراث أحمد، وإعادة تحقيقه، ونشره، كما أوصى بالكتابة في موضوع البحث حتى يتضح صورته الكاملة، وأرشد في الأخير إلى موضوعات متعددة رأى أهمية بحثها، تتعلق بعلم أحمد بن حنبل.