محبطات الأعمال وأسبابها دراسة عقدية

No Thumbnail Available

Date

2015

Journal Title

Journal ISSN

Volume Title

Publisher

Saudi Digital Library

Abstract

إن المتأمل المنصف حال الناس في يومنا هذا يجد منهم أناساً ينظرون في حقهم على الله، ولا ينظرون في حق الله عليهم، ومن هنا انقطعوا عن الله وحجبت قلوبهم عن معرفته ومحبتــــه والشوق إلى لقائه والتنعم بذكره،وهذا غاية جهل الإنسان بربه ونفســه، بخلاف السلف الصالح، فالمتتبع لسيرة السلف الصالح من خلال أقوالهم وأفعالهم يجد أنهم كانوا بين الخــــوف والرجاء. ولقد ذكر الله سبحانه وتعالى المؤمنين المسارعين في الخيرات بأبلغ صفاتهم، فهم مع قيامهم بالعبادة خير قيام يخافون أن لا يتقبل منهم والسر في ذلك ليس خشيتهم ألا يوفيهم أجورهم ، كلا فإن الله لا يخلف الميعاد بل إنه ليزيدهم عليها تفضلاً وإحساناً منه ، وإنمـــا لخوفهم أن يكونوا قد قصروا في القيام بشروط الإعطاء والعبادة كمـا أمــر الله، فهم لا يستطيعون الجزم بأنهم قاموا بها على مراد الله بل يظنون أنهم قصروا في ذلك ، ولذلك فهـــم يخافون أن لا يقبل منهم فتسابقوا في الخيرات، وتنافسوا في فعل الصالحات، ولقد كان صحابة صلی الله عليه وسلم يخشون أن تحبط أعمالهم وهم لا يشعرون، وذلك من تمـــام رسول الله إيمانهم وكمالهم. أهداف الدراسة : ۱ / بيان معنى الحبوط وحقيقته. ٢ / إبراز حال السلف الصالح مع أعمالهم وخوفهم عليها من الحبوط وهم لا يشعرون. ٣/ بيان محبطات الأعمال في ضوء القرآن الكريم. / بيان محبطات الأعمال في ضوء السنة المطهرة. ه/توضيح كيفية حفظ العمل الصالح من محبطاته ومبطلاته. منهج الدراسة : استخدمت الباحثة المنهج التحليلي الوصفي. خطة الدراسة : تتكون خطة الدراسة من مقدمة وتتضمن كلاً من: أهمية الموضوع وأسباب اختياره. الدراسات السابقة. أهداف الموضوع. خطة البحث، ومنهج البحث. وتمهيد ويشتمل على: ( مفهوم الإحباط وحقيقته ) وفيه عشرة مسائل.وتتكون هذه الدراسة من ثلاثة أبواب: الباب الأول: محبطات الأعمال وأسبابها في القرآن الكريم. الباب الثاني: محبطات الأعمال وأسبابها في السنة المطهرة. الباب الثالث: الإحباط عند الفرق الكلامية. تشتمل على مباحث ومطالب. الخاتمة : وفيها أبرز النتائج والتوصيات. ومن أهم النتائج التي توصلت إليها الباحثة من خلال هذه الدراسة : (۱) أن لفظ الحبط والحبوط من الألفاظ الشرعية الاصطلاحية ، فأطلقت على عدم الاعتداد بالأعمال. (۲) أن حقيقة الحبط فساد مايراد به الصلاح والنفع وإفساد ما كان نافعاً أو علـــى كون الشيء فاسداً ويظن أنه ينفع. (۳) إحباط الأعمال إبطال الاعتداد بالأعمال المقصود بها القربة والمظنون بما أنهــا أعمال صالحة لمانع منع من الاعتداد بها في الدين. (٤) أن محبطات الأعمال وأسبابها تتفاوت في الدرجات فأعظم المحبطات الكفر والشرك والردة. (٥) أن من المحبطات ما يحبط العمل كلياً ومنها ما يحبط العمل نفسه. (3) أن رأي أغلبية الخوارج في مسألة الإحباط أنهم جعلوا المعصية الواحدة تحبط جميع أعمال الخير التي عملها طوال حياته وحكموا بتكفير العصاة وأنهم مخلدون في النار مع سائر الكفار رأي باطل.(۷) قول المعتزلة بأن صاحب الكبيرة في منزلة بين المنزلتين وأن عمله يحبط بمجرد ذلك قول باطل. (۸) أن الأشاعرة أنكروا الإحباط، لأنهم يدعون أنه لا يجب على الله ثواب المطيعين ولا عقاب العاصين، وفي الآخرة إذا خرج من الدنيا من غير توبة فأمره إلى الله، ويطلقون على مرتكب الكبيرة في الدنيا مؤمن فاسق لأن ارتكاب الكبيرة لا يذهب إيمانه، وأما في الآخرة فإنهم يفوضون أمره إلى الله. (۹) أن رأي الماتريدية في أن مرتكب الكبيرة مؤمن كامل الإيمان لعدم زوال التصديق يعتبر نفياً للإحباط حتى مع وقوع الكبيرة. (۱۰) أن من أرتكب ذنوباً دون الكفر والشرك والردة فإن حسناته لا تحبط بالكلية، نعم يحبط بعضها كما دلت عليه النصوص على خلاف في كيفية هذا الحبوط ومستواه والأثر المترتب عليه. (۱۱) أن التوبة هي جماع الرجوع من السيئات إلى الحسنات ولهذا لا يحبط جميــع السيئات إلا التوبة.

Description

Keywords

Citation

Endorsement

Review

Supplemented By

Referenced By

Copyright owned by the Saudi Digital Library (SDL) © 2025