المتلازمات اللفظية في نماذج من القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية المتعلقة بالإرهاب في ضوء مدونة لغوية محوسبة

No Thumbnail Available

Date

2020

Journal Title

Journal ISSN

Volume Title

Publisher

Saudi Digital Library

Abstract

تناول الباحث موضوع المتلازمات اللفظية في العربية نظرياً وتطبيقياً؛ وذلك لقلة الأبحاث العربية المتخصصة في المجال المعجمي للتلازم، ولندرة المتخصص منها في مجال المعالجة الحاسوبية لها، وكان المجال التطبيقي للبحث في لغة متخصصة، هي: لغة قوانين واتفاقيات مكافحة الإرهاب. وتبين في البحث أن بداية الظهور للمتلازمات اللفظية عالمياً وفي العصر الحديث كان على يد اللغوي البريطاني (فيرث) عام ۱۹۳۰م، وأن ثلاثة من الرعيل الأول من اللغويين العرب نقلوه مترجماً للعربية، أولهم: أحمد (أبو الفرج) عام ١٩٦٦م مصطلحاً عليه ب(المصاحبة)، ثم من بعده (تمام حسان)، وسماه (التضام) ضمن شبكة مفاهيم متقاربة في عام ۱۹۷۳م، ثم من بعدهما (أحمد مختار عمر) بمصطلحات متعددة لمدلول واحد، هي: (الرصف النظم، توافق الوقوع)، وذلك عام ۱۹۸٥م ، ثم افترقت الآراء إلى نحو ستة وعشرين مصطلحاً، وكان الأكثر استخداماً من بينها مصطلح المتلازمات اللفظية، وهو ما اختاره الباحث؛ إذ هو الأشهر في ذات الاستخدام المعجمي، وهذا المصطلح هو المختار لدى المغاربة والتونسيين وعدد من الباحثين في الأقطار المختلفة كالسعودية، والجزائر، وغيرها، ويغلب استخدامه لديهم في الأبحاث المعجمية، خلافاً للمصريين الذي اختار غالبهم مصطلح (المصاحبة) ضمن مقاربة نحوية في غالب الأحوال، كما تبين لنا أن كتب التراث العربي كان لها اهتمام بالمتلازمات على مستوى المعالجة كما في مواضع من كتاب (سيبويه)، وعلى مستوى الجمع كما في كتب المعاني : ككتاب فقه اللغة وسر ) العربية) ل(أبي منصور الثعالبي)، وتبين لنا أن الاهتمام كما كان لدى المتقدمين العرب فهو موجود لدى فقد نالت المتلازمات اهتماماً واسعاً لاسيما في آخر ثلاثة عقود، لكنهم انقسموا في تعريف التلازم وتصوره إلى أربعة أقسام، وكانت السمة الظاهرة أن التوسع سمة المحدثين منهم، المتقدمين منهم هذا زمناً، وكلما اقترب الزمن دق المفهوم ،وضاق، وهذا يتجلى في الأصناف الداخلة في المتلازمات، وقد رجح الباحث أن أقرب هذه الأقوال هو الرأي الثاني في ترتيب الآراء حسب الأكثر توسعاً، وهو رأي (عبد الرزاق بن عمر)، الذي جعل المتلازمات في ثمانية أصناف هي: العبارات التقليدية، والأمثال والأقوال السائرة، والمفاضلات، والمركبات الشائعة، والفرائد اللغوية والتجمعات المعجمية وعبارات الخطاب، وكان من أهم أسباب ترجیح المنهج هو اعتماده للمعايير الشكلية والدلالية للمتلازمات، ثم إن للمتلازمات ضوابط تبرزها وهي إما شكلية تتمثل في التركب وثنائية المكونات، وإما دلالية، تتمثل في إجمالية المعنى، والتفاوت بين المكونات والتقييد والاعتباطية، واصطلاحية المعنى وازدواجيته وأن هناك ضابطاً استعمالياً يتمثل في التكرار والشيوع. واعتماداً على التقييس المهم في التصنيف فقد صنف البحث المتلازمات إلى أصناف، أهمها: من حيث الخصائص، وهي على ثمانية أصناف التعابير الاصطلاحية، والتعابير الكنائية والتعابير السياقية، والتعابير الكنائية، والأسماء المركبة، والمصطلحات المركبة، والأمثال السائرة، والعبارات التقليدية. ومن حيث الوظائف المعجمية، والتي اعتمدتها نظرية معنى - نص في بطاقتها المعجمية وتمثلت في ست وخمسين وظيفة معجمية، وقد اعتمد البحث في جانبه التطبيقي على هذا التصنيف، وذلك لاهتمام هذه النظرية بالمتلازمات اللفظية وبتصنيفها من ناحيتين مهمتين التركيب ،والدلالة كما أنها اهتمت بمجال التأليفية المعجمية، وهي مجال إضافة النظرية والتي تتعلق بضبط العلاقات المعجمية التي تفرضها النظرية، والتي أثمرت تصنيف المتلازمات اللفظية بناء على العلاقات بين مركباتها الأساسية، وذلك باكتشافها جملة من الوظائف التعالقية الدلالية بين مكونات المتلازمات، وجعلها قواعد كلية تضبط فوضى المعجم وتقنن وحداته، هذه الوظائف المعجمية تحدد بشكل مطرد ومنتظم علاقة الوحدة المعجمية بغيرها من الوحدات. ثم وضح البحث في فصله التطبيقي تفاصيل مدونة البحث: مدونة القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية المتعلقة بالإرهاب والمكتوبة بالعربية وأدوات المعالجة، وهي: المشذب والمجزئ وغواص، الأولان لتحسين مستوى الاستفادة من المدونة والثالث لتحليل المدونة ثم وضح منهج التعامل مع البيانات، ووضح جملة من النتائج المهمة للبحث في مجال الكلمات الأكثر تكراراً والكلمات المميزة للمدونة بمقارنتها بالمدونة المرجعية، وهي: مدونة الصحافة العربية ٢٠١٢م، كما استكشف التتابع اللفظي والتلازم اللفظي آلياً، ثم عالج الكلمات المفاتيح بوصفها أساس التلازم، وذلك من خلال نظرية معنى - نص، للإيقور مالتشوك)، وتبين من خلال وظائف بطاقتها المعجمية اتساعها وشموليتها لصور التلازم اللفظي ،وأصنافه، وأنها هي النظرية الأصلح لمعالجتها وجمعها. كما تبين في البحث أهمية أدوات معالجة اللغات الطبيعية في تحليل اللغات؛ لما تمنحه من نتائج على قدر عال من الموضوعية والدقة والثقة دون اعتماد على عشوائية أو انطباع لغوي مسبق. وتوصل الباحث إلى أن حدود الاستفادة من الحاسوب في معالجة المتلازمات اللفظية إنشاء مدونة إلكترونية تستخرج منها المتلازمات. - استخراج الكلمات المميزة من المدونة عبر أدوات معالجة اللغات، وذلك لوضع حقول معجمية فرعية لمجال التلازم باعتماد كلمات مفاتيح لهذه الحقول يصلح أن تكون مدخلاً للمعاجم لغرض إنشاء قاموس عام للمتلازمات أو متخصص في مجال ما، وذلك باعتماد كلمات مفاتيح تمثل فروع الحقول المعجمية. - استخراج المتلازمات اللفظية الأكثر تكراراً من المدونة المحوسبة عبر أدوات معالجة اللغات. النظر في الكشاف السياقي للكلمات المفاتيح المتخصصة في مجال ما للتعرف على ملازماتها، وذلك بغرض إنشاء قاموس للمتلازمات اللفظية وفق البطاقات المعجمية التي هي ثمرة نظرية معنى - نص. وفي ختام البحث أوصى الباحث بعدد من التوصيات المهمة والتي تدور حول أهمية أدوات معالجة اللغات الطبيعية في تحليل اللغات وضرورة التعمق أكثر في بحث ظاهرة التلازم اللفظي من ناحية معجمية نظرية وتطبيقية، والاستفادة من لغويات المدونات بوصفها علماً إجرائياً، والمعجمية بوصفها علماً نظرياً، وذلك بالمزاوجة بينهما في الأبحاث العلمية، مع أهمية نظرية معنى - نص في مجال معالجة المتلازمات وإنشاء القواميس.

Description

Keywords

Citation

Endorsement

Review

Supplemented By

Referenced By

Copyright owned by the Saudi Digital Library (SDL) © 2025