المضامين التربوية المستنبطة من سورة القصص وتطبيقاتها في المرحلة الثانوية
No Thumbnail Available
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
Saudi Digital Library
Abstract
هدفت الدِّراسة إلى التعرف على المقاصد التربوية والمضامين التربوية في المجال العقدي والأخلاقي والتعليمي وكذلك الأساليب التربوية المستنبطة من سورة القصص ، وإلى بيان تطبيقاتها التربوية على العناصر الأربعة للعملية التعليمية المعلم والطالب والمنهج الدراسي والبيئة المدرسية في المرحلة الثانوية، واستخدمت الدراسة المنهج الوصفي؛ والمنهج الاستنباطي. وأعدَّ الباحث أداتين للدراسة في صورة استبانة، هدفت الاستبانة الأولى الى تحكيم الخبراء للمقاصد والمضامين والأساليب التربوية المستنبطة من سورة القصص، أما الثانية فهدفت إلى تحكيم الخبراء للتطبيقات التربوية المستنبطة من المقاصد والمضامين والأساليب التربوية المحكمة، كي تكون قابلة للتطبيق على عناصر العملية التربوية في المرحلة الثانوية المعلم والطالب والمنهج الدراسي والبيئة المدرسية.
وتوصلت الدراسة الى مجموعة من النتائج:
- أكدت السورة على جملة من المقاصد التربوية وهي الدعوة الى فهم السنن الالهية , الواقعية الانسانية , التوازن والتكامل والشمول ,الدعوة الى تصحيح التصورات الخاطئة , الدعوة إلى الأمن الفكري, الدعوة إلى العدالة الاجتماعية , العناية بالعمل ، موقف السورة من الذات الإلهية والانسان والكون والحياة ,الدعوة الى العلم النافع والايمان الصادق ، والتي لها تأثيرها الايجابي على مسيرة التغيير والاصلاح والتطوير في المجتمعات .
- أكدت الدراسة على جملة من المضامين العقدية للسورة الكريمة وهي الايمان بربوبية الله وألوهيته واسمائه وصفاته , الايمان بالكتب الإلهية ، الايمان بالرسل عليهم السلام ، الايمان باليوم الآخر ، الايمان بالقدر خيره وشره, الايمان بالغيب ,التوكل على الله , إحسان الظن بالله ومن خلالها يتم التأصيل المتين للبناء التربوي العميق .
- أبرزت الدراسة المضامين الاخلاقية للسورة الكريمة كالأمانة والعدل والصدق والحياء والاحسان والرحمة والزهد والصبر ومحاسبة النفس وغيرها كي تكتمل الصورة الجمالية لثمرة الايمان بالمضامين العقدية .
- بيَّنت الدراسة جملة من المضامين التعليمية اللازمة لنجاح العملية التعليمية ولإثراء العمل التربوي ، كالحوافز التعليمية الدافعة الى تشجيع الطالب والدفع بعجلة التنمية البشرية الى الأمام ، والتربية على الايجابية الداعية الى تربية الطالب أن يكون إيجابياً ، والنظرة النقدية للأعمال البشرية ، والعناية بالتطبيقات العملية في المناهج الدراسية ، وتفعيل دور الحواس التعليمية ، وتوافر بيئة تعليمية آمنة للمعلم والطالب يستطيعون فيها التعبير عن آرائهم نقداً وتوجيهاً ومقترحاً بلا توجس ولا خوف .
- أكدت الدراسة أن المضامين التربوية لن تؤتى أكلها مالم تؤدى بأساليب تربوية ناجعة ، مما دعا الباحث الى العناية بها توضيحاً وتفصيلاً ، فجاء الحديث عن أسلوب التربية بالقدوة وتوظيف الأحداث وضرب الأمثال والتربية بالقصة والحوار والممارسة والعمل والترغيب والترهيب وغيرها .
- قامت الدراسة بإعداد قائمة من التطبيقات التربوية المحكمة لعناصر العملية التعليمية في المرحلة الثانوية، والتي تناولت دور المعلم والطالب والمنهج الدراسي والبيئة المدرسية في إثراء العملية التعليمية من خلال تطبيقات تربوية مناسبة وواقعية لكل الأدوار التعليمية التي تساهم في النهوض بالعملية التعليمية برمتها .
وفى ضوء النتائج السابقة قدمت الدراسة جملة من التوصيات والمقترحات للرقي بالعملية التربوية التعليمية ، منها أن على المعنيين بالتطوير في وزارة التعليم الاستفادة من المضامين التربوية الواردة في ثنايا آيات سورة القصص وتضمينها في المناهج الدراسية ، كما أن عليهم إقامة دورات تربوية لتوضيح آليات تطبيق المضامين التربوية المستنبطة من سورة القصص ، من خلال القيام بورش عمل للمعلمين يتم فيها تدريبهم على آليات تطبيق تلك المضامين التربوية في الميدان التربوي مع الأخذ بالاعتبار التطبيقات التربوية التي أعدها الباحث في هذه الدراسة للمرحلة الثانوية والتي اشتملت على العناصر الأربعة للعملية التعليمية المعلم والطالب والمنهج الدراسي والبيئة المدرسية كي يتسنى الاستفادة منها بشكل عملي