شرح الرامزة الخزرجية لأبي العباس أحمد بن عبدالرحمن أبي زيد بن محمد النُّقَاوسي البجائي المغربي (ت 810 ه)
No Thumbnail Available
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
Saudi Digital Library
Abstract
وهي رسالة مقدمة لاستكمال متطلبات الحصول على درجة دكتوراه الفلسفة في الدراسات اللُّغوية.
الحمد لله رب العالمين, والصلاة على أشرف المرسلين, أما بعد: فقد منَّ الله عليَّ بتحقيق شرح الخزرجية الرامزة للنقاوسي, ودراسته, وعرض مادته, وقد نصحني فيه الأستاذ الدكتور عياد بن عيد الثبيتي, بموافقة من شيخي الأستاذ الدكتور فريد بن عبد العزيز الزامل السليم. والخزرجية هي قصيدة عروضية لضياء الدين الخزرجي, نظمها على البحر الطويل, قافيتها الألف المقصورة, وعددها ستة وتسعون بيتًا.
المنظومة تعد من أهم المنظومات التي قيلت في علم العروض والقافية, تناولها العلماء بالشرح, ما بين مسهب مطنب, وبين موجز دون إخلال بشرح رموزها وفكِّها, فكان صاحب قصب السبق في شرحها القاضي السبتي, ثم ابن مرزوق التلمساني جدُّ صاحب المفاتيح المرزوقية, ثم طاهر الحلبي, ثم النُّقاوسي, ثم تلاه بقيَّة الشراح.
يُعَدُّ شرح النقاوسي أطول الشروح؛ فقد عُنِي المؤلف – رحمه الله- بذكر الخلافات العروضية, وبسط الأقوال فيها, والأدلة والشواهد, مع الترجيح في بعضها, وعني بذكر الخلافات النحوية والصرفية, واللغوية, وذكر طرفًا من علم المنطق.
ومما افترق فيه عمَّن تقدَّمه بيانُ مفردات المنظومة, وفكِّ رموزها, وتوضيح مشكل أعاريبها, وإبراز محذوفاتها في الكلم التركيبية, وتماسك ألفاظ المنظومة ووحدتها؛ حتى لا يظن أحد أنها عارية عن الفائدة الإسنادية, فكان شرحُه غاية في الربط, والاستنباط, والشرح الميسر لمعاني الأبيات, وكان يذيِّلها بما تقتضيه الحاجة في بيان المعنى اللغوي للألقاب العروضية التي بلغت مئة وستون لقبًا, وللبحور المعروفة, وللمفردات التي ذكرها الناظم في أبياته.
والمؤلف في غالب آرائه لم يخرج عن رأي الجماعة, فوافق الناظم في مسائل عدة, ووافق القاضي, وخالفهما في بعضها, وتفرَّد في بعضها, وكان يذكر أبياتا لم يُسبَق إلى مثلها, خاصة أبيات ابن السمان, وكل ذلك مذكور في قسم الدراسة.
وقد خلصت في خاتمة بحثي إلى بيان محاسن الشرح, ومآخذه.
وسارت دراستي فيه بمقدمة, وتمهيدٍ, وقسمين, الأول: الدراسة, والقسم الثاني: التحقيق, ثم الفهارس الفنية.