دور الأنصار الحضاريّ في بلاد الشام خلال العصرين الراشديّ والأُمويّ

No Thumbnail Available

Date

Journal Title

Journal ISSN

Volume Title

Publisher

Saudi Digital Library

Abstract

جاء الأنصار إلى بلاد الشام تدفعهم الرغبة الشديدة في إيصال رسالة الإسلام، فكانت لهم جهودهم وتضحياتهم في خدمة العلم في عصري الخلافة الراشدة والعصر الأموي، فشاركوا في فتح بلاد الشام، وبعدما اتسعت مساحة الدولة الاسلاميه، أسهموا بجهد وافر في الحكم والإدارة، وقام ودعاتهم وفقهاؤهم بدور كبير في نشر الإسلام، وتعليم الناس، وعمارة حلقات القرآن، وشكَّل الأنصار فئة مهمة في بلاد الشام كانت لهم إسهامات بارزة في كل مناحي الحياة، وتقوم مشكلة الدراسة على تتبع أدوارهم في بناء المجتمع الشامي وإسهاماتهم الحضارية. وتهدف الدراسة إلى إبراز دور الأنصار في فتح بلاد الشام، وإدارتها من بعد، وجهوودهم في توطيد القضاء، وأثرهم في نشر الثقافة الإسلامية، وطبيعة مشاركاتهم في البناء الاجتماعي والاقتصادي والعمراني ببلاد الشام. وتحقيقاً لتلك الأهداف فقد استهللت الدراسة بتمهيد عرّفت فيه بأصل تسمية الشام، وحدودها الجغرافية ومُدُنها، مع لمحة عن الأوضاع الدينية، والسياسية، والاقتصادية قبيل الفتح الإسلامي، إضافة إلى القبائل العربية التي قطنت بلاد الشام قبل الفتح الإسلامي، والأثر الاجتماعي للإسلام على قبيلتي الأوس والخزرج، كما تناول التمهيد شرحاً مختصراً لحركة الفتح بالتركيز على دور الأنصار فيه. وناقشت الدراسة الأثر الثقافي للأنصار في بلاد الشام، وذلك من خلال الوقوف على دور العلماء والدعاة في نشر الإسلام، كما شملت الدراسة دور الفقهاء، والمحدثين، والقراء في تعليم الناس الفقه والحديث، وعمارة حلق القرآن والذكر، وكان من بين الأنصار الذين وفدوا إلى الشام بعض الشعراء الذين دونوا بأشعارهم بعض مشاهداتهم. وتعرضت الدراسة للمجتمع الشامي، فتناولت مكوناته من القبائل العربية والموالي وغيرهم، كما تطرقت للحياة اليومية للأنصار فاستخلصت النصوص التي قدمت لمحات عن الأشربة والأطمعة، وبعض حالات الزواج، وعلاقة الأنصار بالمجتمع الشامي، وتتبعت الدراسة دور الأنصار في الحياة الاقتصادية، وأثرهم في الحركة العمرانية، وذلك بالحديث عن بعض دور الأنصار في بلاد الشام. وانتهت الدراسة إلى الدور الكبير للأنصار في فتوح الشام، ومن ثمَّ الاستقرار فيها، والإسهام بحظ وافر في البناء الحضاري بالمنطقة، فقد تولى عدد منهم قيادة الجيوش الفاتحة، ثم كلفوا بعد ذلك بإدارة بعض المناطق الشامية، ووجود هذا العدد الكبير من الأنصار على قمة الهرم الإداري خلال العصرين الراشدي والأموي دليل على تميزهم، كما أن تولي بعضهم لمنصب القضاء مؤشر لرسوخهم في العلم، إذ إن القضاء من المناصب التي توكل لأهل والفقه، فقد برز منهم القراء والمحدثون، والفقهاء.

Description

Keywords

Citation

Endorsement

Review

Supplemented By

Referenced By

Copyright owned by the Saudi Digital Library (SDL) © 2025