SACM - Egypt

Permanent URI for this collectionhttps://drepo.sdl.edu.sa/handle/20.500.14154/9653

Browse

Search Results

Now showing 1 - 2 of 2
  • ItemRestricted
    دور السياسة التشريعية في مكافحة الأنشطة الاقتصادية غير الرسمية
    (Saudi Digital Library, 2025) المحامض, حمد بطشان; عبدالرؤوف, إبراهيم عبدالله
    أوَّلاً: مُقَدمَة الدِّراسة الْأنْشطة الاقْتصاديَّة غَيْر الرَّسْميَّة تُشير إِلى جميع الأنْشطة اَلتِي تَتِم خَارِج نِطَاق الاقْتصاد اَلرسْمِي اَلذِي يُنَظمه الحكومة ويعْتَبر هذَا النَّوْع مِن الاقْتصاد وَاسِع النِّطاق، حَيْث يَشمَل قِطاعَات مُختلفَة مِن النَّشاطات التِّجاريَّة والْخدْمات اَلتِي تَتِم بِدون تَسجِيل رَسمِي أو دَفْع ضَرائِب، وَيعرِف هذَا الاقْتصاد بِأسْمَاء مُختلفَة مثلا " الاقْتصاد غَيْر اَلرسْمِي "، " الاقْتصاد الموازي "، أو الاقْتصاد الظِّلِّ ويلاحظ أنَّ هَذِه الأنْشطة تَلعَب دوْرًا مُهمًّا فِي سُوق العمل والْإنْتاج، وَغالِبا مَا تَكُون مَخفِية عن سِجلَّات الحكومة لِأسْبَاب مَالِية ورقابيَّة وتشْمل هَذِه الأنْشطة مَجمُوعة مُتَنوعَة مِن الأنْشطة غَيْر الشَّرْعيَّة أو غَيْر المراقبة، مِثْل التَّهَرُّب الضَّريبيِّ، وغسيل الأمْوال، والتِّجارة غَيْر المشْروعة، والتِّجارة دُون ترْخيص، وَغَيرهَا لَا شك أنَّ هَذِه الأنْشطة تُمثِّل جُزْءًا مُهمًّا وَحيوِيا مِن اِقْتصادات مُتَعددَة على مُستَوَى العالم وتشير الدِّراسات( إِلى أنَّ حَجْم هذَا القطَاع فِي بَعْض الدُّول يَتسِم بِالْكبر، بِحَيث يُؤدِّي دوْرًا حاسمًا فِي التَّأْثير على تَّوْزيع الثروة وعلي دَّخْل الفرد وَعلَى هَيكَل السُّوق ورغْم مَا يَتَميَّز بِه هذَا القطَاع مِن مُرُونَة فِي اِسْتيعاب اَلقُوى العاملة، فَإنَّه يُوَاجِه تحدِّيَات مُتَعلقَة بِغياب إِحْصاءات دَقِيقَة حَولَه وضعْف التَّنْظيم والالْتزام الضَّريبيِّ هَذِه التَّحدِّيات بِدوْرِهَا تُلْقِي بِظلالهَا السَّلْبيَّة على قُدرَة الدُّول على صِياغة سِياسَات اِقْتصاديَّة فَعَّالة ومسْتدامة. حيويًّا فِي تَعزِيز التَّنْمية المسْتدامة إِذَا مَا تمَّ توْظيفه بِشَكل صحيح. يُسْهِم هذَا القطَاع فِي تَوفِير فُرَص عمل لِملايين الأفْراد الَّذين قد لا تُتَاح لَهُم فُرَص فِي الاقْتصاد الرَّسْميِّ، مِمَّا يُسْهِم فِي اَلحَد مِن مُعدلَات البطالة وَتحسِين مُستَوَى المعيشة فِي المجْتمعات، كمَا يُمْكِن أن يُسَاعِد الاقْتصاد غَيْر اَلرسْمِي فِي تَعزِيز الابْتكار وَرُوح المبادرة، حَيْث يُمْكِن الأفْراد مِن بَدْء مَشارِيع صَغِيرَة بِإمْكانات محْدودة. بِالْإضافة إِلى ذَلكَ، يُسْهِم هذَا القطَاع فِي تَنشِيط الأسْواق المحلِّيَّة وَتوسِيع قَاعِدة الإنْتاج. وَلكِن لِتحْقِيق أَقصَى اِسْتفادة مِنْه وَضَمان مُساهمته الفعَّالة فِي التَّنْمية المسْتدامة، يَنبَغِي العمل على دَمْج القطَاع غَيْر اَلرسْمِي تدْريجيًّا ضِمْن الاقْتصاد اَلرسْمِي مِن خِلَال وَضْع سِياسَات تَدعَم أَصحَاب الأعْمال الصَّغيرة، تَحسِين البنْية التَّحْتيَّة، وَتوفِير اَلوُصول إِلى التَّمْويل والْخدْمات القانونيَّة مِثْل هذَا الدَّمْج يُسَاعِد على تَقلِيل التَّحدِّيات المرْتبطة بِالاقْتصاد غَيْر الرَّسْميِّ، مِثْل فِقْدَان الإيرادات الضَّريبيَّة وَصعُوبة ضَمَان حُقُوق العاملين، مِمَّا يُحقِّق توازنًا بَيْن مَصالِح الأفْراد والدَّوْلة ويعزِّز التَّنْمية الاجْتماعيَّة والاقْتصاديَّة بِشَكل مُسْتدام. وَمِن ثمَّ يَتَعيَّن على الحكومة والْجهات المخْتصَّة اِتِّخاذ إِجْراءات لِمكافحة هَذِه الأنْشطة وَضَمان الامْتثال لِلْقوانين واللَّوائح لِضمان شَفافِية وَنَزاهَة السُّوق حَيْث تَعتَبِر مُكَافحَة الأنْشطة الاقْتصاديَّة غَيَّر لِرسْمِيَّة أمْرًا حيويًّا لِضمان اِسْتقْرار الاقْتصاد وَتعزِيز التَّنْمية المسْتدامة فِي الممْلكة العربيَّة السُّعوديَّة وَمِن بَيْن الأدوات اَلتِي تسْتخْدمهَا الحكومة لِلْحدِّ مِن هَذِه الأنْشطة هِي السِّياسة التَّشْريعيَّة وَمِن خِلَال هَذِه الدِّراسة سَيتِم الكشْف عن مَجمُوعة القوانين واللَّوائح اَلتِي تمَّ اِعْتمادهَا فِي الممْلكة العربيَّة السُّعوديَّة لِمكافحة الأنْشطة الاقْتصاديَّة غَيْر الرَّسْميَّة، بِالْإضافة إِلى دِراسة تَأثِير هَذِه السِّياسات على سُلُوك المؤسَّسات والْأفْراد فِي المجْتمع وانْعكاساتهَا على الاقْتصاد الوطَنيِّ السُّعوديِّ لِلْوصول إِلى فَهْم أَفضَل لِكيْفِيَّة تَحسِين التَّشْريعات والْقوانين لِلْحدِّ مِن هَذِه الأنْشطة غَيْر الرَّسْميَّة وَتعزِيز التَّطَوُّر الاقْتصاديِّ فِي الممْلكة العربيَّة السُّعوديَّة. ثانيا: أَهَميَّة الدِّراسة. إِنَّ دِراسة مَوضُوع دَوْر السِّياسة التَّشْريعيَّة فِي مُكَافحَة الأنْشطة الاقْتصاديَّة غَيْر الرَّسْميَّة فِي الممْلكة العربيَّة السُّعوديَّة تَعتَبِر ذات أَهَميَّة بَالِغة لِعدَّة أَسبَاب مِنهَا. 1- تَعزِيز النَّزاهة والشَّفافيَّة، عن طريق وَضْع قَوانِين وتشْريعات مُلْزِمة لِمكافحة الأنْشطة الاقْتصاديَّة غَيْر الرَّسْميَّة، وَيمكِن تَعزِيز النَّزاهة والشَّفافيَّة فِي بِيئة الأعْمال وَتحقِيق مُسْتوًى أَعلَى مِن المساءلة والشَّفافيَّة فَبوُجود قَوانِين وتشْريعات صَارِمة يُمْكِن تَحقَّق مُسْتوًى أَعلَى مِن المساءلة لِلْأفْراد والشَّركات اَلتِي تُمَارِس أَنشِطة اِقْتصاديَّة غَيْر رسْميَّة، وبالتَّالي، تَقلِيل فُرَص الفسَاد والاحْتيال. 2- تَحقِيق الاسْتقْرار الاقْتصاديِّ يَعُد هدفًا أساسيًّا، حَيْث إِنَّ اَلحَد مِن الأنْشطة الاقْتصاديَّة غَيْر الرَّسْميَّة يُسْهِم فِي تَعزِيز اَلثقَة بِالاقْتصاد الوطَنيِّ هذَا الاسْتقْرار بِدوْره يُسْهِم فِي جَذْب الاسْتثْمارات وتشْجيعها، مِمَّا يَدعَم مسارَات التَّنْمية المسْتدامة ويعزِّز مِن قُدْرتِهَا على تَلبِية الاحْتياجات الاقْتصاديَّة طَوِيلَة الأجَل. 3- 1- حِماية حُقُوق المسْتهْلكين مِن خِلَال تَنظِيم السُّوق ومكافحة الأنْشطة غَيْر الرَّسْميَّة، حَيْث يُمْكِن مِن خِلَال حِماية حُقُوق المسْتهْلكين وَضَمان حُصولِهم على مُنتجَات وخدْمَات ذات جَودَة عَالِية وبأسْعار مُناسبة. 4- تُسْهِم جُهُود الممْلكة فِي تَعزِيز سُمْعتِهَا مِن خِلَال إِظهَار اِلتزامهَا الواضح بِدَعم النَّزاهة ومكافحة الفساد، مِمَّا يُتيح لَهَا فُرصَة تَحسِين صُورتِهَا على المسْتوى اَلدوْلِي ويعزِّز إِمْكاناتهَا لِجَذب اَلمزِيد مِن الاسْتثْمارات والشَّراكات العالميَّة إِلى جَانِب ذَلكَ، فَإِن دِراسة هذَا الموْضوع تُتيح فُرصَة لِتحْدِيد العقبات اَلتِي تَعتَرِض تَطبِيق السِّياسات التَّشْريعيَّة الحاليَّة والْعَمل على تَطوِير اِسْتراتيجيَّات فَعَّالة لِلتَّغَلُّب على هَذِه التَّحدِّيات، بِمَا يَضمَن نَجَاح الممْلكة فِي تَحقِيق أهْدافهَا فِي مُكَافحَة الأنْشطة الاقْتصاديَّة غَيْر الرَّسْميَّة. ثالثا: إِشْكاليَّة الدِّراسة: إنَّ دِراسة دَوْر السِّياسة التَّشْريعيَّة فِي مُكَافحَة الأنْشطة الاقْتصاديَّة غَيْر الرَّسْميَّة فِي الممْلكة العربيَّة السُّعوديَّة تُثير اَلعدِيد مِن الإشْكاليَّات والتَّحدِّيات، نظرًا لِتنوُّع التَّشْريعات وتباينهَا فِي مَجَال مُكَافحَة الأنْشطة الاقْتصاديَّة غَيْر الرَّسْميَّة، مِمَّا يَجعَل مِن الصَّعْب تَنسِيق اَلجُهود وَضَمان فَعالِية الإجْراءات هذَا بِالْإضافة إِلى قِلَّة التَّنْسيق بَيْن الجهَات المعْنيَّة فالسِّياسة التَّشْريعيَّة تَلقَّى اَلعدِيد مِن الصُّعوبات نَتِيجَة نَقْص التَّنْسيق بَيْن الجهَات المخْتلفة المسْؤولة عن مُكَافحَة الأنْشطة الاقْتصاديَّة غَيْر الرَّسْميَّة، مِمَّا يُؤثِّر على فَعالِية الإجْراءات والتَّدابير المتَّخذة كمَا قد واجهتْ السِّياسة التَّشْريعيَّة تحدِّيَات مُتَعددَة فِي تَنفِيذ القوانين واللَّوائح المعْنيَّة بِمكافحة الأنْشطة الاقْتصاديَّة غَيْر الرَّسْميَّة، نظرًا لِلتَّحدِّيات الإداريَّة والْقانونيَّة اَلتِي قد تُوَاجِه الجهَات التَّنْفيذيَّة أَثنَاء تَطبِيق القوانين والْقرارات التَّنْفيذيَّة، كمَا قد تُوَاجِه هَذِه السِّياسات أيْضًا بَعْض الصُّعوبات فِي ضَمَان وَضْع إِطَار تنْظيميٍّ ورقابيٍّ لِلْأنْشطة الاقْتصاديَّة غَيْر الرَّسْميَّة بِشَكل فعَّال، وبالتَّالي فَإِن هَذِه الصُّعوبات والْمعوِّقات مِن شأْنهَا أن تزيد مِن اِنتِشار هَذِه الأنْشطة. بِالْإضافة إِلى مَا سبق فَإِن هُنَاك بَعْض التَّحدِّيات الثَّقافيَّة والاجْتماعيَّة اَلتِي قد تُثير على فَعالِية إِجْراءات مُكَافحَة الأنْشطة الاقْتصاديَّة غَيْر الرَّسْميَّة ويتناول الباحث فِي هَذِه الدِّراسة بِشَيء مِن التَّفْصيل. رابعا: تساؤلات الدِّراسة: عنْد دِراسة دَوْر السِّياسة التَّشْريعيَّة فِي مُكَافحَة الأنْشطة الاقْتصاديَّة غَيْر الرَّسْميَّة فِي الممْلكة العربيَّة السُّعوديَّة يتناول الباحث مَجمُوعة مِن التَّساؤلات الهامَّة اَلتِي تَستدْعِي البحْث والتَّحْليل على مُسْتويات مُتَعددَة ومنْها: س: مَا هِي التَّشْريعات والْقوانين المتعلِّقة بِمكافحة الأنْشطة الاقْتصاديَّة غَيْر الرَّسْميَّة فِي الممْلكة العربيَّة السُّعوديَّة؟ وكيْف يَتِم تَنفِيذ وَتطبِيق هَذِه التَّشْريعات مِن قِبل الجهَات المخْتصَّة؟ مَا هُو دَوْر السِّياسة التَّشْريعيَّة فِي تَحسِين بِيئة الأعْمال وَتشجِيع النَّشَاط الاقْتصاديِّ الرَّسْميِّ؟ ومَا هِي التَّحدِّيات اَلتِي تُوَاجِه تَطبِيق السِّياسة التَّشْريعيَّة فِي مُكَافحَة الأنْشطة الاقْتصاديَّة غَيْر الرَّسْميَّة؟ هل هُنَاك حَاجَة لِإصْدَار تشْريعات جَدِيدَة أو تعْديلات على التَّشْريعات الحاليَّة لِتعْزِيز مُكَافحَة الأنْشطة الاقْتصاديَّة غَيْر الرَّسْميَّة؟ ومَا هُو تَأثِير السِّياسة التَّشْريعيَّة على تَقلِيل نِسْبَة البطالة وزيادة فُرَص العمل الرَّسْميَّة فِي الممْلكة؟ س: مَا هُو حَجْم الاقْتصاد غَيْر اَلرسْمِي عالميًّا، وإقْليميًّا تطوُّرَه، وحجْمه، ومفْهومه؟ س: مَا هُو دَوْر الاقْتصاد غَيْر اَلرسْمِي فِي تَحقِيق التَّنْمية المسْتدامة؟ ومَا هِي الآثَار السَّلْبيَّة لِلاقْتصاد غَيْر اَلرسْمِي على التَّنْمية المسْتدامة؟ س: مَا هِي آثار الاقْتصاد غَيْر اَلرسْمِي على اَلبُعد الاقْتصاديِّ لِلتَّنْمية المسْتدامة؟ مَا هُو آثار الاقْتصاد غَيْر اَلرسْمِي على اَلبُعد الاجْتماعيِّ لِلتَّنْمية المسْتدامة؟ مَا هُو آثار الاقْتصاد غَيْر اَلرسْمِي على اَلبُعد الاجْتماعيِّ لِلتَّنْمية المسْتدامة؟ س: ومَا هِي آثار دَمْج الأنْشطة الاقْتصاديَّة غَيْر الرَّسْميَّة فِي الاقْتصاد اَلرسْمِي على التَّنْمية المسْتدامة فِي الممْلكة العربيَّة السُّعوديَّة؟ خامسا: أَسبَاب اِختِيار الموْضوع: من الأسْباب اَلتِي دَفعَت الباحث إِلى اِختِيار مَوضُوع دِراسة دَوْر الاقْتصاد غَيْر اَلرسْمِي فِي تَحقِيق التَّنْمية المسْتدامة دَاخِل الممْلكة العربيَّة السُّعوديَّة هُو الأهمِّيَّة المتزايدة لِهَذا القطَاع فِي الاقْتصاد الوطَنيِّ والدَّوْر المحْوريِّ اَلذِي يُمْكِن أن يلْعبه فِي دَعْم رُؤيَة الممْلكة 2030. كمَا أنَّ الاقْتصاد غَيْر اَلرسْمِي يَعُد مجالا غنيًّا بِالدِّراسة والتَّحْليل، نظرًا لِارْتباطه بِعدَّة قِطاعَات حَيَويَّة وتأْثيره المباشر وغيْر المباشر على التَّنْمية الاقْتصاديَّة والاجْتماعيَّة والْبيئيَّة. إِضافة إِلى ذَلكَ، فَإِن غِيَاب الشُّمول الماليِّ والتَّنْظيميِّ لِهَذا النَّوْع مِن الاقْتصاد قد يَترُك أثرًا سلْبيًّا على اِسْتدامة التَّنْمية، مِمَّا يُبْرِز الحاجة إِلى فَهْم العوامل المرْتبطة بِه وَتقدِيم حُلُول وَاقعِية لِتعْزيزه بِصورة مُنظمَة. وبناء على التَّحوُّلات الاقْتصاديَّة والاجْتماعيَّة اَلتِي تشْهدهَا الممْلكة، يَسعَى الباحث إِلى المساهمة فِي تَسلِيط الضَّوْء على هذَا الموْضوع اَلمهِم مِن خِلَال تَحلِيل شَامِل ومسْتفيض يَستَنِد إِلى أُسُس عِلْميَّة ومعْطيات حديثَة، مِمَّا يُمْكِن المؤسَّسات المعْنيَّة مِن وَضْع اِسْتراتيجيَّات فَعَّالة لِدَعم سِياسَات التَّنْمية المسْتدامة. سادسا: مَنهَج الدِّراسة: يَتَمثَّل مَنهَج دِراسة دَوْر الاقْتصاد غَيْر اَلرسْمِي فِي تَحقِيق التَّنْمية المسْتدامة فِي الممْلكة العربيَّة السُّعوديَّة فِي اِتِّباع نَهْج عِلْمِي مُتَكامِل يَجمَع بَيْن التَّحْليل الكمِّيِّ والنَّوْعيِّ لِفَهم تَأثِير هذَا القطَاع على مُخْتَلِف جَوانِب التَّنْمية المسْتدامة، ويعْتَمد الباحث فِي دِراسَته على عِدَّة مَناهِج، أهمُّهَا المنْهج التَّحْليليُّ القائم على التَّفْسير والتَّحْليل لِنصوص التَّشْريعيَّة، اَلتِي تَتَعلَّق بِموْضوع الدِّراسة ويبْدأ المنْهج بِتحْدِيد المفاهيم الأساسيَّة المتعلِّقة بِالاقْتصاد غَيْر اَلرسْمِي وأبْعاده المخْتلفة، بِالْإضافة إِلى العلاقة بَينَه وبيْن الاسْتدامة الاقْتصاديَّة، الاجْتماعيَّة، والْبيئيَّة يَتَضمَّن تَحلِيل الأدبيَّات السَّابقة والدِّراسات ذات اَلصلَة لِفَهم اَلأُطر النَّظريَّة والتَّجْريبيَّة المسْتخْدمة فِي دِراسة الموْضوع. فضْلا عن المنْهج المقارن مِن خِلَال دِراسة تشْريعات بَعْض الدُّول اَلتِي أَسهَمت فِي تَقلِيل دَوْر الأنْشطة الاقْتصاديَّة غَيْر الرَّسْميَّة فِي اِقْتصاديَّاتهمْ. يتمَّ اِسْتخْدام أَدوَات البحْث الكمِّيِّ مِثْل الاسْتبْيانات أو البيانات الإحْصائيَّة المتاحة فِي المواقع الرَّسْميَّة فِي الممْلكة العربيَّة السُّعوديَّة لِتحْلِيل حَجْم الاقْتصاد غَيْر اَلرسْمِي دَاخِل المجْتمع السُّعوديِّ. وبالْمقابل، تُسَاهِم المقابلات النَّوْعيَّة مع الخبراء وأصْحَاب المصْلحة فِي تَقدِيم رُؤًى مُعَمقَة حَوْل العوامل المسبِّبة لِانْتشار الاقْتصاد غَيْر اَلرسْمِي والتَّحدِّيات المرْتبطة بِه. كمَا يُركِّز المنْهج على وَضْع إِطَار لِتقْيِيم الفوائد والْأضْرار المحْتملة اَلتِي يُمْكِن أن تَنشَأ عن الاقْتصاد غَيْر اَلرسْمِي على الجوانب المخْتلفة لِلتَّنْمية المسْتدامة. تَشمَل هَذِه الجوانب تأْثيره على سُوق العمَل، النُّموّ الاقْتصاديُّ، التَّوْزيع العادل لِلْموارد، وحماية البيئة. وأخيرا، يَتِم اِقتِراح اِسْتراتيجيَّات وتوْصيات لِتحْوِيل إِسْهامات الاقْتصاد غَيْر اَلرسْمِي إِلى فُرَص تَخدِم أَهدَاف التَّنْمية المسْتدامة فِي الممْلكة كُلَّ ذَلِك سَيسهِم بِالطَّبْع فِي اَلوُصول إِلى توْصيَات ومقْترحات لِمكافحة الأنْشطة الاقْتصاديَّة غَيْر الرَّسْميَّة بِالاعْتماد على السِّياسات التَّشْريعيَّة الفعَّالة. سابعا: خُطَّة الدِّراسة: تكوَّنتْ الدِّراسة مِن مَبحَث تمْهيديٍّ وَثَلاثَة فُصُول وَهِي على النَّحْو التَّالي. المبْحث التَّمْهيديِّ: الإطَار اَلفكْرِي والنَّظريُّ لِلسِّياسات التَّشْريعيَّة وعلاقتهَا بِالاقْتصاد غَيْر الرَّسْميِّ. الْفصْل اَلْأَول: الاقْتصاد غَيْر اَلرسْمِي عالميًّا، وإقْليميًّا تطوُّرَه، وحجْمه، ومفْهومه. الْفصْل الثَّاني: دَوْر الاقْتصاد غَيْر اَلرسْمِي فِي تَحقِيق التَّنْمية المسْتدامة. الْفصْل الثَّالث: إِثْر الدَّمْج التَّشْريعيِّ لِلْأنْشطة الاقْتصاديَّة غَيْر الرَّسْميَّة على التَّنْمية المسْتدامة. ويمْكننَا تَناوُل خُطَّة الدِّراسة تفْصيلا على النَّحْو التَّالي وَجَاء المبْحث التَّمْهيديُّ بِعنْوَان الإطَار اَلفكْرِي والنَّظريِّ لِلسِّياسات التَّشْريعيَّة وعلاقتهَا بِالاقْتصاد غَيْر الرَّسْميِّ وقد تمَّ فِيه بَحْث مَفهُوم السِّياسة التَّشْريعيَّة وأهمِّيَّتهَا فِي مَطلَب أوَّل، ومفهوم الْأنْشطة الاقْتصاديَّة غَيْر الرَّسْميَّة فِي المطْلب الثَّاني والعلاقة بين السياسات التشريعية والاقتصاد الغير رسمي فِي المطْلب الثَّالث. وَجَاء الفصْل الأوَّل بِعنْوَان "الاقْتصاد غَيْر اَلرسْمِي عَالمِيا وإقْليميًّا تَطورَه وحجْمه ومفْهومه" ’تمَّ فِيه بَحْث الاقْتصاد غَيْر الرَّسْميَّ عَالمِيا وإقْليميًّا فِي المبْحث الأوَّل وَفِي المبْحث الثَّاني خصائص الأنشطة الاقْتصادية غَيْر اَلرسْمِية وأسبابها. أمَّا الفصْل الثَّاني فقد جاء بِعنْوان "‘دَوْر الاقْتصاد غَيْر اَلرسْمِي فِي تَحقِيق التَّنْمية المسْتدامة" ’ وقد تناولْنَا َأَثار الاقْتصاد غَيْر اَلرسْمِي على التَّنْمية المسْتدامة، فِي مَبحَث أوَّل، دَوْر الاقْتصاد غَيْر اَلرسْمِي فِي تَحقِيق أَبعَاد التَّنْمية المسْتدامة فِي مَبحَث ثان. وكان الفصْل الثَّالث بِعنْوان‘“السِّياسة التَّشْريعيَّة والتَّنْظيميَّة لِمكافحة الأنْشطة الاقْتصاديَّة غَيْر الرَّسْميَّة" إِذ تمَّ فِيه بحْث: التَّشْريعيَّات والأنظمة التي ساهمت فِي الحد من الأنْشطة الاقْتصاديَّة غَيْر الرَّسْميَّة فِي المبْحث الأوَّل ، وَمِن ثمَّ الدَّمْج التَّشْريعيُّ لِلْأنْشطة الاقْتصاديَّة غَيْر الرَّسْميَّة فِي الاقْتصاد الرَّسْميِّ، وَمِن ثمَّ جَاءَت خَاتِمة البحْث مُتَضمنَة أهمَّ الاسْتنْتاجات والْمقْترحات
    19 0
  • ItemRestricted
    دور الذكاء الاصطناعي في تنويع مصادر الدخل دراسة تحليلية مقارنة مع التطبيق على المملكة العربية السعودية
    (Saudi Digital Library, 2024) ALDHAFEERI, HOMOUD; Abdel‑Raouf,  Ibrahim Abdullah
    تهدف هذه الدراسة إلى استقصاء دور الذكاء الاصطناعي في تنويع مصادر الدخل الوطني، مع التركيز على تجربة المملكة العربية السعودية في ضوء «رؤية 2030» ومقارنتها بمجموعة مختارة من الاقتصادات الناشئة والمتقدمة. اعتمد البحث على المنهج الوصفي‑التحليلي ومنهج المقارنة المعيارية (Benchmarking)، مدعومَيْن بتحليل كمّي لبيانات السلاسل الزمنية (2010‑2023) حول مساهمة القطاعات المدفوعة بالذكاء الاصطناعي في الناتج المحلي الإجمالي، وتوظيف رأس المال البشري، وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.
    189 0

Copyright owned by the Saudi Digital Library (SDL) © 2026